+
أأ
-

على مكتب الرئيس جعفر حسان … ممارسات "مشبوهة" تحت غطاء الوطنية.. جهات تبتز الشركات والمؤسسات بإعلانات "قسرية" في مطبوعات ورقية!

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مصادر مطلعة لـ "بلكي الإخباري" عن تفاصيل ممارسات غير أخلاقية وتجاوزات تقوم بها بعض الجهات التي اتخذت من المناسبات الوطنية وسيلة "للتكسب غير المشروع" والابتزاز المبطن للمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص الكبرى.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها "بلكي"، تقوم هذه الجهات باستغلال المناسبات الغالية على قلوب الأردنيين، مثل أعياد ميلاد جلالة الملك وجلالة الملكة وسمو ولي العهد، لإصدار مطبوعات ومجلات ورقية خاصة، ثم تمارس ضغوطاً "ناعمة" وأحياناً مباشرة على المسؤولين ومدراء الشركات لإلزامهم بشراء مساحات إعلانية فيها بأسعار مرتفعة.

فواتير مسبقة و"إحراج" وطني

وأوضحت المصادر أن هذه الجهات تتبع أسلوباً يقوم على طباعة كميات من هذه المجلات وتوزيعها على مكاتب المسؤولين، مع إرفاق فواتير لإعلانات (مدفوعة مسبقاً) لم يتم طلبها أساساً. ويجد المسؤول نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما الدفع من موازنة المؤسسة، أو الرفض الذي قد يُفسر "زيفاً" على أنه تجاهل للمناسبة الوطنية، وهو الوتر الذي تعزف عليه تلك الجهات لتمرير صفقاتها.

هدر للمال العام وتساؤلات رقابية

تثير هذه الظاهرة، التي وصفتها المصادر بـ "السوق السوداء للمناسبات الوطنية"، تساؤلات حادة حول:

مشروعية هذه الممارسات: وكيف يُسمح لجهات غير مرخصة أو غير مهنية بالاستثمار في الرموز الوطنية لتحقيق مآرب مادية؟

استنزاف المال العام: أين دور الجهات الرقابية في حماية موازنات المؤسسات الحكومية من هذا الابتزاز الذي يُهدر أموالاً كان الأولى أن تذهب لمشاريع خدمية أو تنموية؟

حماية القطاع الخاص: لماذا تُترك الشركات الكبرى فريسة لجهات تفرض عليها "إتاوات" تحت مسمى الإعلان والتهنئة؟

مطالبات بالمحاسبة

ويطالب مراقبون عبر "بلكي الإخباري" بضرورة تدخل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والجهات المعنية بالإعلام، لوضع حد لهذه الممارسات التي تشوه صورة الاحتفالات الوطنية، وتستغل مشاعر الولاء والانتماء لتحويلها إلى سلعة تجارية تُدر الأموال على فئات تبحث عن الربح السريع بأساليب ملتوية.