دول ومؤسسات حقوقية أوروبية تندد بتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين

نددت المفوضية الأوروبية وعدد من الحكومات الأوروبية والمؤسسات الحقوقية اليوم الثلاثاء، بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم المفوضية أنور العنوني "إن إقرار هذا التشريع خطوة واضحة إلى الوراء سواء من حيث إقرار عقوبة الإعدام أو من حيث الطابع التمييزي للقانون"، مشيرا إلى أنه ليس لديه أي تكهنات بشأن أي خطوات قد تتخذها المفوضية الأوروبية ردا على هذه الخطوة الإسرائيلية.
الى ذلك، دانت الحكومة الألمانية القانون الإسرائيلي، معتبرة أنه يستهدف "حصرا الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، حيث قال المتحدث باسم الحكومة في بيان إن برلين تصر على رفضها لعقوبة الإعدام، وتعتقد أن القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي سيطبق على الأرجح حصرا على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية".
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القانون بأنه "خطوة إضافية نحو الفصل العنصري".
وقال في منشور على موقع "إكس"، "إنها خطوة غير متوازنة، مشيرا الى أن هذا القانون لن يطبق على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم نفسها ولا يمكن للعالم أن يبقى ساكتا".
وأعربت كل من برلين وباريس وروما ولندن في بيان مشترك في وقت سابق عن "قلق بالغ" حيال مشروع قانون في إسرائيل يهدف إلى توسيع نطاق عقوبة الإعدام.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية: "نحن، وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، نبدي قلقنا البالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لمشروع قانون من شأنه أن يوسع بشكل كبير إمكانات فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل".
كما أبدت دول أوروبية أخرى، بينها هولندا، قلقا عميقا من الطبيعة التمييزية للقانون، ودعت إلى التراجع عنه، معتبرة أنه قد يقوض المبادئ الديمقراطية.
وأكدت وزيرة الخارجية الايرلندية هيلين ماكنتي، رفض بلادها المطلق لعقوبة الإعدام، مشددة على أن الحق في الحياة حق أساسي لا يجوز المساس به.
ودعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني عبر منصة "إكس" قبل ساعات من التصويت إلى سحب المشروع، مشددا على ضرورة احترام الالتزامات الدولية، لاسيما القرارات المتعلقة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام.
من جهتها، انتقدت منظمة العفو الدولية القانون، معتبرة أنه قد يوسع تطبيق عقوبة الإعدام بشكل تمييزي ضد الفلسطينيين.
من جهتها أعلنت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل تقديم التماس إلى المحكمة العليا، مطالبة بإلغاء القانون، استنادا إلى عدم اختصاص الكنيست بالتشريع للضفة الغربية، إضافة إلى تعارضه مع القوانين الأساسية التي تحظر التمييز.
وحذر الأمين العام لمجلس اوروبا المعني بمراقبة حقوق الإنسان ألان بيرسيه، من أن دخول قانون الإعدام حيز التنفيذ يمثل "انسلاخ إسرائيل عن منظومة القيم الدولية".
وأكد بيرسيه أن عقوبة الإعدام تصطدم بالمعايير العالمية لحقوق الإنسان، مشددا على أن تطبيقها بآلية تمييزية هو أمر مرفوض في دولة المؤسسات والقانون.

















