+
أأ
-

الموسم المطري الغزير يحوّل محمية "صرة" لمقصد طبيعي وعلاجي

{title}
بلكي الإخباري

أدى الموسم المطري الغزير الذي شهدته المملكة مؤخراً إلى انتعاش بيئي لافت في محمية "صرة" الطبيعية التابعة للواء البادية الشمالية الغربية، إذ نمت كميات وفيرة من النباتات الطبية والعطرية، مما جعل المحمية وجهة رئيسة للمواطنين والباحثين عن الفوائد الصحية الطبيعية.

وتتوزع النباتات الطبية على كامل مساحة المحمية البالغة 4 آلاف دونم، حيث تبرز نباتات (البابونج، الشيح، والقيصوم) كأهم الأصناف العلاجية التي تجذب الزوار.

كما شهدت المحمية انتشاراً واسعاً لنبتة "الخبيزة"، التي تُعد ركيزة أساسية في المطبخ المحلي بمحافظة المفرق خلال فصل الربيع، لما تتمتع به من قيمة غذائية عالية يفضله الأهالي.

ولم تقتصر أهمية المحمية على الجانب العلاجي، بل تحولت بفضل تضاريسها المتنوعة من سهول ووديان وهضاب إلى رئة طبيعية ومتنفس للعائلات.

وبحسب مواطنين، فإن المحمية تشكل لوحة جمالية خلابة تجمع بين العطر الربيعي والمناظر الساحرة، مما دفع الكثيرين لزيارتها للاستجمام والاستفادة من خيراتها الطبيعية الخالية من التدخلات الكيميائية.

وأكد المواطن مجدي بدر على المكانة الاستراتيجية لمحمية "صرة" الطبيعية، مشيراً إلى أن مساحاتها المترامية تجعلها الملاذ الأول للأهالي الباحثين عن التداوي بالأعشاب، خاصة في أعقاب المواسم المطرية السخية.

وأضاف، أن الموسم المطري هذا العام ساهم في نمو نباتات البابونج والشيح، التي تحظى بتقدير كبير نظراً لخصائصها العلاجية الفائقة.

من جانبه، لفت منذر راكان إلى أن المحمية باتت تشهد تدفقاً ملحوظاً من الزوار والمهتمين بالثروة النباتية، متوقعاً أن تتضاعف أعداد العائلات والمتنزهين مع حلول الأجواء الربيعية.

واعتبر راكان، أن التنوع الحيوي والمناظر الطبيعية الخلابة التي تزخر بها المحمية تشكل حافزاً رئيساً للسياحة البيئية في المنطقة.

وفي سياق متصل، شدد عدد من المواطنين والمزارعين على ضرورة تعزيز الجهود الرامية للحفاظ على هذه المحمية الطبيعية، مطالبين الجهات المعنية بتبني حلول لتأمين مصادر مائية مستدامة تضمن بقاء الغطاء النباتي والعطري على مدار العام.

كما دعوا إلى تكثيف الرقابة لحماية المحمية من الرعي الجائر، لضمان صون تنوعها الحيوي ومنع استنزاف مواردها الطبيعية.