خماسية الحسين تربك حسابات السلط وتدفعه لإعادة ترتيب الأوراق

عمان – دقت الخسارة القاسية والمؤلمة التي تلقاها فريق السلط من الحسين إربد بخماسية نظيفة في منافسات الأسبوع الثاني والعشرين من دوري المحترفين، ناقوس الخطر في نفوس جماهير ومحبي الفريق، خصوصا أن النتيجة تعد إحدى أكبر الهزائم التي يتعرض لها الفريق منذ قدومه لدوري الكبار موسم 2018-2019، ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع هذا الانحدار في المستوى الفني، خصوصا أن المباراة الماضية شهدت السيناريو الفني نفسه، خلال مجريات الشوط الثاني. الأمر الذي ضرب الفريق بخسارة صادمة بثلاثية بعد تقدمه في الشوط الأول بهدفين.
ولا تبرر الغيابات المهمة والمؤثرة لعدد من لاعبي السلط عن مباراة الحسين، أمثال: خضر الحاج ومحيسن ابو جبلة وحمد البلاونة وعصام السميري، الأداء الضعيف والنتيجة القاسية، الأمر الذي يدعو إلى وقفة سريعة من إدارة النادي برئاسة خالد عربيات، لدراسة أوضاع الفريق الذي يمر بظروف فنية غير مستقرة، خصوصا أن الهدف المعلن حاليا بعد ضمان الاستمرار في دوري المحترفين، المنافسة على لقب كأس الاردن، حيث تنتظر الفريق مواجهة صعبة أمام الوحدات بطل الموسم الماضي، في الدور ربع النهائي يوم الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
ويعد مشوار المدير الفني التونسي محمد العياري غير مشجع، حيث حقق الفريق أول فوز له تحت قيادته على السرحان بهدفين لهدف، وتعادل مع الأهلي بهدف لمثله، ثم تعرض لخسارة قاسية أمام الجزيرة برباعية نظيفة، في مسار متذبذب أفقد الفريق الاستقرار الفني والنفسي، ثم خسر أمام الوحدات بهدفين لهدف رغم أنه كان متقدما حتى الدقائق الاخيرة، قبل أن يعود لسكة الانتصارات من أرض الرمثا بهدف وحيد، وبعدها تغلب على شباب الأردن بثلاثية نظيفة، ليعود بعدها إلى التراجع ويفقد 8 نقاط في آخر 3 مباريات، بالتعادل أمام الأهلي والخسارة أمام الرمثا، ثم السقوط الثقيل أمام الحسين إربد.
ويجمع متابعون، على أن السلط يقف أمام “مفترق طرق حقيقي”، يتطلب قرارات حاسمة تعيد له توازنه وهيبته، قبل الدخول في الاستحقاقات المقبلة. وفي مقدمتها مواجهة الكأس التي لا تقبل “أنصاف الحلول”.
جماهير السلط، عبرت عن غضبها وقلقها من هذا التراجع، مطالبة بضرورة تصحيح المسار وإعادة التوازن قبل المواجهة المرتقبة أمام الوحدات في كأس الأردن، في وقت يرى فيه متابعون، أن الفريق يقف أمام “مفترق طرق حقيقي”، يتطلب قرارات حاسمة تعيد له هيبته وتضعه مجددا على سكة النتائج الإيجابية.
ويرى المشجع مراد خليفات، أن المشكلة لا تتعلق فقط بالغيابات، مؤكدا أن الفريق يعاني من غياب التوازن بين الخطوط، وتراجع في المستوى الفني والبدني والنتائج.
وأضاف أن الفريق فقد شخصيته داخل الملعب في المباريات الأخيرة، وبات يتأثر سريعا عند استقبال الأهداف، الأمر الذي يؤدي إلى انهيار واضح في الأداء الجماعي، مشرا إلى أن الجانب الذهني يحتاج إلى عمل كبير خلال المرحلة المقبلة.
ونوه المشجع محمد الحياري، إلى أن المشكلة لم تعد مجرد خسارة مباراة، بل أصبحت مرتبطة بغياب الحلول داخل الملعب، مطالبا الإدارة باتخاذ قرارات حاسمة تعيد التوازن للفريق.
أكد المشجع خالد العواملة، أن الفريق يمر بمرحلة صعبة تتطلب دعما إداريا وفنيا كبيرين، مشددا على ضرورة المراجعة من قبل الجهاز الفني وتصحيح الأخطاء قبل فوات الأوان.
من جانبه، بين المحب لفريق السلط أنس العجارمة أن جماهير السلط اعتادت على فريق مقاتل داخل الملعب، مشيرا إلى أن ما يحدث حاليا، لا يعكس هوية الفريق، داعيا الإدارة إلى التدخل السريع لإعادة الروح والانضباط.


















