+
أأ
-

سجال الاشقاء …. العجارمة.. حين يصطدم "حارس الدستور" بـ "أمين التربية" تحت قبة البيت الواحد

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الأوساط القانونية والتربوية سجالاً فكرياً لافتاً لم تكن أطرافه مجرد قامات وطنية فحسب بل شقيقان يحمل كل منهما لواء اختصاصه حيث وضع الوزير الأسبق والفقيه الدستوري الدكتور نوفان العجارمة مشروع قانون التربية والتعليم تحت مجهر الدستورية ليأتيه الرد من شقيقه الأمين العام لوزارة التربية والتعليم الدكتور نواف العجارمة

في مقال تحليلي حمل عنوان مخالفة دستورية في منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء فجّر الدكتور نوفان العجارمة مفاجأة قانونية مؤكداً أن النص الوارد في مشروع القانون الجديد وتحديداً البند د من المادة 13 ف الذي يحصّن قرارات وزارة التربية المتعلقة بنتائج الامتحان العام من الطعن القضائي هو نص يصطدم مباشرة بالدستور وبين العجارمة أن اعتبار نتائج التوجيهي قطعية ولا تخضع للرقابة القضائية يمس بجوهر حق التقاضي ويضرب مبدأ المشروعية وسيادة القانون في مقتل مشدداً على أن القضاء هو الحصن الأخير الذي لا يجوز إغلاق أبوابه أمام أي قرار إداري

وعلى الطرف الآخر لم يتأخر الرد من داخل أروقة وزارة التربية والتعليم حيث قدّم الدكتور نواف العجارمة وجهة نظر مغايرة تستند إلى المصلحة العامة والواقعية الإجرائية وأكد الدكتور نواف أنه مع احترامه الكامل لوجهات النظر القانونية إلا أن فتح باب الطعن في نتائج الثانوية العامة يعد أمراً غير مقبول البتة مبرراً ذلك بسلسلة العمليات الاحترافية والدقيقة التي تمر بها النتائج والتي تمنع حدوث أي خطأ وحذر من أن إتاحة الطعن لمئات الآلاف من الطلبة من شأنه إرباك عمل الوزارة وإعاقة سير إجراءاتها فضلاً عما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية تؤدي إلى تأخير مواعيد القبولات الجامعية

بين نص الدستور الذي يدافع عنه نوفان وهيبة واستقرار المنظومة التعليمية التي يتمسك بها نواف يبقى مشروع القانون تحت أنظار النقاش العام في مناظرة عائلية بامتياز وبنكهة وطنية تعكس حيوية المشهد الأردني في التعاطي مع القضايا المفصلية التي تمس كل بيت