+
أأ
-

صفر سبعة تسعة ….. شيفرة الانتماء وقصة الزين التي لم تخذل الأردنيين

{title}
بلكي الإخباري

خاص - في الجغرافيا الأردنية ثمة أرقام تتجاوز قيمتها الحسابية لتصبح جزءا من الهوية البصرية والسمعية للمجتمع تبدأ الحكاية من صفر سبعة تسعة تلك العتبة التي يخطوها الأردني حين يريد أن يربط اتصاله بالعالم لكن السؤال الأعمق لماذا استسلم العقل الجمعي الأردني لهذا العشق الأبدي لشبكة زين ولماذا يمنحنا هذا الرقم تحديدا شعورا بالثقة والارتياح لا تمنحه أرقام المنافسين ؟ إنها ليست مجرد قصة شريحة اتصال بل هي رحلة بدأت بمغامرة حملت اسم فاست لينك في التسعينات عندما كان العالم يقف على أعتاب ثورة رقمية خجولة قررت هذه الشركة أن تقتحم السوق الأردني مقدمة مفهوما جديدا كليا آنذاك وهو الاتصال المحمول ومنذ تلك اللحظة لم تكن زين مجرد وسيط تقني بل كانت الشاهد الموثوق على التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى.

تحول الاسم من فاست لينك إلى زين لكن الرمزية ظلت ثابتة وكأنها خيط حريري يربط بين ماضي الأردن ومستقبله يكمن السر في الموثوقية السيادية فعندما تتبادل رقم هاتفك مع شخص آخر ويبدأ بـ 079 يتسلل إليك ارتياح ضمني نابع من يقين تراكم عبر العقود بأن هذه الشبكة هي رفيقة الطريق هي معك في وحشة الطريق الصحراوي ومنعطفات النقب وبين كروم سوف وعبين وفي عمق الأغوار وفوق قمم جبال الشراة وفي أزقة المخيمات والمدن ومن الرويشد والصفاوي شرقا إلى الشونة وغور الصافي غربا ومن الرمثا والطرة شمالا إلى القويرة والديسة جنوبا وفي برما وساكب والحمة والربة والقصر كانت زين دائما متاحة لا تعترف بكلمة خارج نطاق التغطية إلا في أضيق الحدود

إنها الشبكة التي صدقت مع البدوي في بيته والمدني في مكتبه والمسافر خلف الحدود هذا العشق ليس عاطفيا فحسب بل هو تعاقد أخلاقي قبل أن يكون تجاريا فعندما توقع عقدا مع زين اليوم لسرعة إنترنت تصل إلى خمسمائة ميغابايت فأنت لا توقع بناء على إعلان ترويجي براق بل بناء على تاريخ طويل من الصدق التقني أنت تدرك أن الشركة التي لم تخذلك في تسعينات القرن الماضي حين كان الاتصال ترفا لن تخذلك اليوم في عصر التدفق الرقمي

إن سر الـ 079 يكمن في أنها تحولت من مزود خدمة إلى شريك حياة شاركتنا أفراحنا وأحزاننا واتصالاتنا العاجلة في أنصاف الليالي وظلت صامدة حين تعثر الآخرون هي قصة نجاح تدرس في كيفية تحويل العلامة التجارية إلى أيقونة وطنية فبالنسبة للأردني زين ليست مجرد شبكة بل هي الضمانة بأن صوتك سيصل دائما مهما كان الطريق طويلا أو الوديان عميقة