+
أأ
-

"قنبلة دستورية" في حضن الدولة.. هل يكتب "العمل الإسلامي" شهادة وفاته بيده؟

{title}
بلكي الإخباري

في كشف صحفي مثير للجدل، وصف الصحفي طارق ديلواني المشهد السياسي الراهن في الأردن بأنه "معركة كسر عظم" تدور رحاها في الغرف المغلقة منذ شهر كامل، حيث وضع حزب جبهة العمل الإسلامي "قنبلة دستورية" موقوتة في حضن الدولة. وتأتي هذه الأزمة في ظل محاولات الهيئة المستقلة للانتخاب دفع الأحزاب نحو تبني "هوية مدنية" خالصة، وهو ما يرفضه الإسلاميون بشدة، معتبرين التنازل عن هويتهم "المدماك الأخير" قبل الانهيار الشامل.

ويرى ديلواني أن بيان الحزب الأخير تجاوز كونه مجرد توضيح ليصبح بلاغاً سياسياً يكشف عن فقدان تام للثقة بين الطرفين، حيث يرفض الحزب "تغيير جلده" أو نزع صفة "الإسلامي" عنه، معتبراً ذلك "انتحاراً سياسياً" يضعه تحت مقصلة التصنيفات الدولية ويفقده قاعدته الجماهيرية التاريخية. وبحسب المعلومات الصحفية المتقاطعة، فإن الحزب استخدم "دهاءً سياسياً" بربط اسمه وشروعه بالدستور الأردني الذي ينص على أن "دين الدولة الإسلام"، مما وضع الهيئة المستقلة في مأزق دستوري يحصرها بين خيارين: إما القبول بهوية الحزب الحالية، أو التصادم الصريح مع نصوص الدستور.

وعلى الرغم من وجود نصائح تتردد في الأروقة بضرورة الاتجاه نحو "الوصفة التركية" والاقتداء بنموذج حزب العدالة والتنمية كحزب بمرجعية محافظة واسم مدني مرن، إلا أن الحزب لا يزال يرفض التوقيع على ما وصفه ديلواني بـ "شهادة وفاته". وفي ظل هذا الاستعصاء، تشير التسريبات إلى احتمالية صدور قرار سياسي قاسٍ بحق الحزب، حيث إن ما اعتبرته الجبهة ضربة استباقية قد يرتد عليها قريباً على شكل تجميد للنشاط أو حتى قرار بالحل، خاصة مع إصرار الدولة على إنتاج أحزاب مدنية بلا أيديولوجيات في عام 2026.