+
أأ
-

"مفاوضات باكستان".. ترامب يلغي زيارة مبعوثيه وتضاؤل فرص تحقيق انفراجة

{title}
بلكي الإخباري

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس زيارة إلى إسلام اباد كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثان أميركيان لعقد لقاءات في باكستان التي ‌تتوسط في الحرب مع إيران، وذلك بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية عقب محادثات، في انتكاسة جديدة لآفاق السلام.

 

 

وقال ترامب في اتصال هاتفي مع مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي باراك رافيد، إن القرار جاء لعدم جدوى الرحلة في ظل الظروف الحالية، مضيفًا: "لا أرى جدوى في إرسالهم في رحلة طائرة مدتها 18 ساعة في الوضع الحالي للمفاوضات. هذا طويل جداً. يمكننا القيام بذلك بنفس القدر عبر الهاتف. يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا. لن نسافر فقط لنجلس هناك".

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان هذا القرار يشير إلى نية استئناف الحرب، نفى ترامب ذلك، قائلًا: "لا. هذا لا يعني ذلك. لم نفكر في ذلك بعد". ويأتي هذا التطور في ظل تعثر المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود وساطة إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد وتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.

وتأتي تصريحات ترامب بعد أن اختتم عراقجي زيارة إلى إسلام أباد، في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو. 

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه ألغى الزيارة المزمعة لكل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عازيا ذلك إلى ما وصفه بالارتباك الشديد داخل القيادة الإيرانية.

وأضاف ترامب "أُهدر وقت طويل جدا في السفر، وهناك عمل كثير جدا! وإلى جانب ذلك، هناك اقتتال داخلي وارتباك ⁠هائل داخل "قيادتهم". لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم. ولدينا أيضا كل الأوراق، بينما لا يملكون شيئا! وإذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال!!!".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إسلام اباد في وقت سابق دون أي مؤشرات على تحقيق انفراجة في المحادثات مع رئيس الوزراء شهباز شريف ومسؤولين كبار آخرين.

وتستبعد طهران عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة، فيما قال مصدر دبلوماسي إيراني إن طهران لن تقبل "مطالب متشددة" من واشنطن.

ووصلت العلاقات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود في وقت تغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في العادة خمس شحنات النفط والغاز ‌الطبيعي ⁠المسال العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.

وجاء في بيان نشر على حساب عراقجي الرسمي على تيليغرام أنه "شرح المواقف المبدئية لإيران بشأن أحدث التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل".

وعند سؤاله عن تحفظات طهران إزاء المواقف الأميركية في المحادثات، قال ⁠مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد لرويترز "من حيث المبدأ، لن يقبل الجانب الإيراني مطالب متشددة".

وكات عراقجي قد سلم قائد الجيش الباكستاني "رداً رسمياً وشاملاً" على المقترحات الأميركية التي نقلها قائد الجيش الباكستاني إلى طهران خلال زيارته الأخيرة، مؤكداً أن جولة الوزير الإقليمية لا تتضمن أي شكل من أشكال التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الولايات المتحدة.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي شكر باكستان على جهودها، وأوضح "مواقف بلادنا المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران". وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أكد أن عراقجي لا يعتزم لقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد. بدورها، أوضحت الخارجية الباكستانية أن زيارته ستخصص لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين"، من دون الإشارة مباشرة إلى محادثات مع ويتكوف وكوشنر. وأفاد متحدّث إيراني بأن عراقجي سيزور أيضًا سلطنة عُمان وروسيا لبحث جهود إيقاف الحرب التي أطلقتها "إسرائيل" والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28  شباط(فبراير).

وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستردّ في حال واصلت الولايات المتحدة حصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية، واصفة ممارسات الجيش الأميركي في المنطقة بأنها "سطو" و"قرصنة". في الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، امس، إعادة فتح مطار الإمام الخميني في طهران، وهو أحد المطارين الرئيسيين في العاصمة، وانطلاق أولى الرحلات "بفضل جهود شركات الطيران الوطنية" إلى وجهات، من بينها المدينة ومسقط وإسطنبول.

ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات برفض طهران التفاوض في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. بدورها، تفرض إيران حصارًا بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، ولا يسمح إلا لعدد محدود جدًا من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. 

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث للصحفيين في وقت سابق إن إيران لديها فرصة لإبرام "اتفاق جيد" مع الولايات المتحدة.

وأضاف "إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها