+
أأ
-

رئاسة النواب في الميزان: كيف يخطط الدكتور مصطفى الخصاونة لحسم معركة "تشرين" ؟

{title}
بلكي الإخباري

خاص -  مع اقتراب صدور الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس النواب، يدخل المشهد البرلماني في مرحلة جديدة من الحسابات السياسية المعقدة، حيث سيبدأ النواب باستغلال العطلة النيابية التي ستستمر حتى شهر تشرين الثاني المقبل كفرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق وبناء التحالفات بعيداً عن ضجيج الجلسات الرسمية.

وفي قلب هذا المشهد، برز حراك مبكر ووازن يقوده الدكتور مصطفى الخصاونة، الذي يسعى بوضوح للوصول إلى سدة رئاسة مجلس النواب في الانتخابات المرتقبة، مستثمراً هذه الفترة الانتقالية لرفع وتيرة اتصالاته مع مختلف القوى السياسية تحت القبة.

ويرى مراقبون أن تحرك الخصاونة في هذا التوقيت يعكس قراءة دقيقة للمتغيرات البرلمانية، إذ يهدف إلى استثمار "الوقت المستقطع" لإجراء لقاءات تشاورية موسعة مع الكتل الحزبية والنواب المستقلين، مستنداً إلى رصيده القانوني والبرلماني الرصين الذي يقدمه كضمانة لإدارة المشهد التشريعي بكفاءة واتزان.

هذا الحراك الذي انطلق من صالونات السياسة ويمتد إلى لقاءات القواعد النيابية، يهدف بالدرجة الأولى إلى جس نبض الكتل الوازنة وبناء توافقات عريضة تضمن له الدخول إلى معركة الرئاسة بأرضية صلبة من التأييد، خاصة في ظل وجود طموحات مماثلة لدى أقطاب برلمانية أخرى بدأت هي أيضاً برسم استراتيجياتها لهذه المواجهة الانتخابية.

وعلى الرغم من هدوء القبة خلال العطلة، إلا أن الكواليس النيابية تشهد غلياناً سياسياً في العادة  يتركز حول كيفية توزيع مقاعد المكتب الدائم ورئاسة اللجان، حيث يحاول الخصاونة تقديم نفسه كخيار توافقي قادر على ردم الفجوات بين التيارات المتباينة داخل المجلس.

نجاح هذا المسعى يعتمد بشكل أساسي على ما ستسفر عنه تفاهمات "لقاءات الصيف" وقدرة الخصاونة على إقناع القوى الحزبية الصاعدة بأن رئاسته للمجلس ستمثل قيمة مضافة لمسيرة التحديث السياسي، وهو ما يجعل من الأشهر القادمة فترة حاسمة في رسم ملامح هوية رئاسة السلطة التشريعية للمرحلة المقبلة.